ليه القمة المصرية بتفضل في ذاكرة كل اللي عاشها؟

قبل ما الأهلي والزمالك يتقابلوا النهاردة في الجولة السادسة من الدوري المصري.. فيه سؤال دايمًا بيتكرر كل ما الفريقين يقربوا من بعض: إيه اللي بيخلي القمة مختلفة عن أي مباراة تانية؟ الإجابة مش بس في المنافسة على الدوري أو البطولات.. لكن في حكايات كتير عاشها لاعبين ومدربين وحكام أجانب.. وكلهم خرجوا بانطباع واحد تقريبًا.. الأهلي والزمالك مش مجرد ماتش كورة.

أكبر من أي ديربي


هيو دالاس.. الحكم الاسكتلندي السابق اللي أدار عدد كبير من المباريات الكبيرة في أوروبا.. كان عنده تجربة مختلفة تمامًا مع ديربي القاهرة. وفي تقرير نشره موقع “فور فور تو” سنة 2016.. اتكلم دالاس عن الفرق بين القمة المصرية وديربيات تانية.. حتى المواجهات الشهيرة في اسكتلندا بين سيلتيك ورينجرز.

دالاس قال: “أنا حكمت 14 أو 15 مباراة في ديربي أولد فيرم.. وحتى المباريات دي مش قريبة من اللي شفته هنا.. أنا بجد شايف إن ده أكبر ديربي ممكن تشوفه”. الكلام ده بيوضح قد إيه أجواء القمة بتسيب انطباع عند اللي بيعيشها من جوه.. خصوصًا إن المباراة مش بتبدأ مع صافرة الحكم.. ولا بتنتهي مع آخر دقيقة.. لكن بتفضل حاضرة في كلام الجماهير وتحضيراتها قبل اللقاء بوقت طويل.

وفي تقرير تاني لموقع “بي بي سي سبورت” عن أشهر الديربيات في العالم.. حكى الحكم الاسكتلندي كيني كلارك عن تجربته في إدارة مباراة القمة سنة 2001.. ووصف حجم الاستعدادات الأمنية والجماهيرية اللي شافها. المشهد ده بيكشف إن إدارة المباراة نفسها بتحتاج استعداد مختلف عن مباريات كتير تانية.

ميدو وأحمد يوسف.. القمة بعيون المصريين


ميدو.. مهاجم الزمالك السابق اللي لعب كمان في إنجلترا وعاش أجواء ديربي توتنهام وأرسنال.. اتكلم عن الفرق بين ديربي القاهرة والمواجهات الكبيرة اللي عاشها بره مصر. وفي تقرير لصحيفة “ذا جارديان” سنة 2011.. قال ميدو إن الأجواء في القاهرة مختلفة.. رغم إن الشغف موجود في الديربيات الأوروبية كمان. وقال إن الجماهير المصرية بتعيش المباراة بطريقة خاصة.. وإن حجم الملعب وجنون الجماهير بيخلّوا التجربة مختلفة.

والفكرة دي اتكررت كمان في كلام أحمد يوسف.. الصحفي المصري ومحرر موقع “كينج فوت”.. ضمن تقرير نشره الموقع الرسمي لمانشستر سيتي عن سيكولوجية الديربيات حول العالم. يوسف اتكلم عن ارتباط المنافسة بين الأهلي والزمالك بالتاريخ والهوية الاجتماعية.. ووصف أجواء المواجهات بإنها مشحونة.. والمدرجات بتبقى مليانة.. وصوت الجماهير فيها عالي بشكل استثنائي.

هدف واحد ممكن يخليك في ذاكرة الجماهير


ومن زاوية اللاعبين.. الجابوني ماليك إيفونا.. مهاجم الأهلي السابق.. رجع بذاكرته لأجواء القمة في تصريحات نقلها موقع “أفريكا سوكر” يوم 9 أكتوبر 2026.. قبل مواجهة الأهلي والزمالك المرتقبة.

إيفونا قال: “مستحيل أنسى قمة القاهرة.. دي مش مباراة عادية.. ولما بتفرج على الأهلي والزمالك في التلفزيون لسه بحس بنفس القشعريرة.. أحلى ذكرياتي مش مرتبطة بالهدف بس.. لكن كمان بصوت الجماهير بعده.. لما الاستاد كله انفجر بالهتاف”.

المهاجم الجابوني وضّح إن التسجيل في القمة ممكن يخلّي اللاعب حاضر في ذاكرة الجمهور لسنين.. وإن زمايله السابقين كانوا بيأكدوا له إن إحراز هدف في الزمالك ممكن يخلّي جماهير الأهلي تفتكره طول عمرها.

إيفونا كمان أشار إلى إن الفرص في المباريات دي مش كتير.. وإن اللاعب ممكن ماياخدش عشر فرص عشان يسجل.. لكنه يحصل على فرصة أو اتنين بس.. ولازم يعرف يستغلهم. وعن الأهلي قال إن عقلية الفوز جزء أساسي من هوية النادي.. وإنها بتفضل موجودة مهما اتغيرت الظروف أو الأسماء.

كلام إيفونا بيلخّص جانب مهم من حكاية القمة.. لأن اللاعب الأجنبي ممكن ييجي مصر ويخوض مباريات كتير.. لكن فيه مباريات بتفضل معاه حتى بعد ما يمشي.. بسبب أجواء المدرجات ورد فعل الجماهير وحجم المنافسة جوه الملعب.

ومع اقتراب القمة 133.. هتفضل الحكايات دي جزء من قيمة المواجهة.. اللي مش بتتقاس بالأهداف والنتايج بس.. لكن كمان بالتجارب اللي بتسيبها عند اللاعبين والحكام وكل اللي عاشوا أجواءها من قريب.

القمة المصرية في عيون الصحافة الأجنبية


مجلة “فور فور تو” صنّفت ديربي الأهلي والزمالك في المركز العاشر ضمن قايمتها لأكبر 50 ديربي في العالم.. في تصنيف نشرته عام 2016. وركزت في تقريرها على شدة المنافسة وتاريخ الناديين والأجواء الجماهيرية اللي بتحيط بالمباراة.

أما هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.. فتناولت الديربي في تقرير عن أبرز المنافسات الكروية اللي ممكن بعض المتابعين حول العالم ما يعرفوهاش.. وسلّطت الضوء على شدة التنافس.

وفي النهاية.. اختلاف جنسيات اللي عاشوا تجربة القمة بين الأهلي والزمالك ماموّتش إنهم يتفقوا على حاجة واحدة.. إن المباراة دي ليها طابع خاص صعب يتكرر في مواجهات تانية. فالحكم اللي شاف ديربيات أوروبا.. واللاعب الأجنبي اللي سجل وسط أجواء المدرجات المصرية.. والصحفي اللي حاول يفهم سر تعلّق الجماهير بفريقها.. كل واحد فيهم خرج بحكاية مختلفة عن نفس المواجهة.

والسر مش بس في المنافسة على الفوز أو حصد النقاط.. لكن في حجم الشغف اللي بيحيط بالمباراة.. والتاريخ اللي بيخلّي كل مواجهة امتداد لحكايات وذكريات سابقة.. وفي نفس الوقت بداية لحكايات جديدة. ومع كل قمة بتتجدد الفرصة إن لاعب يكتب اسمه في ذاكرة الجمهور.. أو فريق يفرض كلمته.. أو لحظة تفضل حاضرة لسنين. وده يمكن يفسّر ليه ديربي الأهلي والزمالك مش مجرد مواجهة محلية.. لكنه كمان واحدة من التجارب الكروية اللي قدرت تلفت انتباه العالم.. وتسيب انطباع عند كل اللي عاشوا أجواءها من قريب.

Related Articles

Back to top button