إزاي تحليل دم بسيط يعرفنا نسبة الإصابة بالزهايمر؟

هو ممكن تحليل دم بسيط في معمل يساعدنا نعرف احتمالية إصابتنا بالزهايمر؟.. تعالى نفهم الموضوع من الأول عشان نعرف الإجابة.
لو رجعنا لسنة 1901.. هنقابل طبيب ألماني اسمه “ألويس آلزهايمر”.. طبيب أعصاب وطب نفسي.. بيقابل مريضته “أوجست ديتر” اللي عندها حوالي 51 سنة ومتشخصة بفقدان ذاكرة شديد وتغيرات في السلوك وصعوبة في الكلام والتعرف على الأشياء.. وده بالنسبة لسنها الصغير “نسبيًا” شئ مش معتاد حدوثه.

وبعد ما بتموت “أوجست” في سنة 1906.. بيفحص الدكتور “آلزهايمر” مخها تحت الميكروسكوب.. وبيلاقى حاجات مش طبيعية.. شوية تجمعات متشابكة من الألياف جوه خلايا المخ.. واللي بالمناسبة لسه لحد النهاردة من العلامات الأساسية للمرض.
وبيعرض الدكتور الحالة في مؤتمر في ألمانيا.. وبعدها بسنة بينشر وصفها في 1907.
وفي 1910.. الطبيب “إميل كريبلين” واللي كان زميله وأستاذه.. بيسمى المرض بألزهايمر في كتابه عن الطب النفسي.
اكتشاف جديد بعد أكتر من 120 سنة
العلماء بعد السنين دي كلها ماكتفوش باللي عمله دكتور “آلزهايمر” زمان.. وعملوا دراسة في يوليو 2026 وجمعوا بيانات من 6 دراسات بحثية من دول زي: أمريكا الشمالية.. اليابان واستراليا.. وبـ 2,684 مشارك مُسن.
لكنه في وقت بداية الدراسة ماكنش عندهم أي تدهور ملحوظ في قدراتهم الإدراكية.. يعني ناس عادية وسليمة وزي الفل.
وبدأوا يعلموا التالي:

- سحبوا “عينات دم” من المشاركين.. وقاسوا مستوى بروتين اسمه “p-tau217”
- بعدها عملولهم فحوصات للمخ عشان يصوروا التغيرات البيولوجية وتراكم بروتين “الأميلويد” اللي مرتبط دايمًا بالزهايمر
- وتابعوا حالتهم الصحية وقدراتهم الإدراكية بشكل دوري.. وده من خلال اختبارات للذاكرة والتفكير ووظائف المخ
- وبدأوا يقارنوا نتائج التحاليل بالتغيرات اللي حصلت للمشاركين مع مرور السنين.. وده خلى الدراسة وتجميع البيانات يمتدوا من سنة 2004 لحد 2025.. عشان يكونوا متأكدين من النتائج
طب والنتيجة؟
من إجمالي المشاركين.. حوالي 478 شخصًا حصل عندهم تدهور إدراكي خلال فترة المتابعة.
طب وده ليه مهم؟
العلماء كانوا عايزين يعرفوا: هو مستوى البروتين اللي اتقاس في الدم من الأول.. ممكن يساعد في توقع مين فيهم عرضة أكتر للتدهور في المستقبل؟
وفعلًا لقوا علاقة واضحة بين ارتفاع مستوى البروتين اللي قاسوه وزيادة احتمالية حدوث تدهور إدراكي في المستقبل.
وده خلى العلماء يقسموا المشاركين لمجموعات حسب مستوى البروتين.. يعني لو البروتين ده عالي هتبقى احتمالية التدهور الإدراكي خلال الـ 5 سنين الجايين 24%.. ولو البروتين عِلي أكتر وأكتر ممكن توصل لـ 38%.
وده معناه إن من كل 100 شخص في المجموعة دي.. حوالي 38 شخص ممكن يحصلهم تدهور في الإدراك في خلال 5 سنين.
لكن برضه بحسب “ScienceDaily” وصلت الاحتمالية لحوالي 78% خلال 10 سنوات للي عندهم نوع البروتين ده عالي جدًا.
هي آه نسبة مش مؤكدة مقارنًة بنسبة الـ 5 سنين لأن الدراسة وضحت إن 139 مشارك بس اللي تابعوا لمدة 10 سنين.. ومنهم 36 شخص حصلهم خرف.
من الآخر بقى.. هل التحليل ده قدر يتنبأ بالمرض؟

العلماء لقوا إن التحليل ممكن يضيف معلومة مهمة لتقييم خطورة المرض فعلًا وإنه مش مجرد بيكرر معلومات موجودة في فحوصات تانية.
لكن برضه مهم نقول إن ده مش معناه إنه أفضل من فحوصات المخ أو إنه ممكن يستبدل كل الفحوصات الطبية.
والعلماء كمان بيقولوا إن التحليل ومعرفة نسبة البروتينات دي بيقيس لنا التدهور الإدراكي بس.. اللي مش بالضرورة يؤدي لمرض الزهايمر أو الخرف.
طب نقوم نعمل التحليل إمتى؟
بالرغم من أهمية النتائج.. فالباحثين نفسهم حذروا من استخدام التحليل كفحص روتيني للأشخاص السُلام اللي ماعندهمش أي أعراض
- لأن ممكن بعد ما تحلل وتلاقي البروتين ده عالي تفتكر إنك قربت تخرف.. وده مش صح لأن التبنؤ مش معناه التشخيص النهائي للمرض.
- ده غير إن دي دراسة على مجموعات محددة.. مش بيمثلوا كل الناس يعني.. فلسه محتاجين دراسات أوسع.
- وكمان جمعية الزهايمر الأمريكية أصدرت إرشادات في 2025 بتقول إن استخدام تحاليل المؤشرات البيولوجية في الدم بتكون ضمن التقييم الطبي للمرضى اللي عندهم ضعف إدراكي بالفعل.. مش كفحص عام لكل الناس.
الدراسة دي بتطورلنا طريقة جديدة في التعامل مع “الزهايمر” نفسه.. بدل ما نستنى لحد ما الشخص يبدأ ينسى.. ممكن في المستقبل نحدد الأشخاص الأكثر عرضة للموضوع.. وندرس ونفهم إمكانية التدخل قبل ظهور الأعراض.
وفي النهاية نحب نشكر الباحثين اللي اشتغلوا على الدراسة والفنان عادل إمام.



