إيه حكاية لعب منتخب قطر للشباب في الدوري القطري؟

الاتحاد القطري لكرة القدم قرر يعمل تغيير كبير في شكل المسابقات المحلية بداية من موسم 2026-2027 في خطوة هدفها الأساسي تطوير مستوى اللاعبين الشباب وزيادة قوة المنافسة وواحد من أهم القرارات كان إلغاء دوري تحت 23 سنة مع إشراك منتخب قطر الأولمبي تحت 23 عامًا في بطولة جديدة هتتلعب جنب أندية الدرجة الثانية والفرق الرديفة لبعض أندية دوري النجوم.

القرار جه بعد اجتماعات بين الاتحاد والأندية وشمل كمان إلغاء دوري الدرجة الثانية بالشكل القديم واستحداث بطولة جديدة باسم “دوري نجوم قطر 2” واللي هتبقى مختلفة تمامًا عن النظام السابق.. البطولة هتضم أندية الدرجة الثانية الحالية ومنتخب قطر تحت 23 سنة بالإضافة إلى الفرق الرديفة للأندية اللي تستوفي شروط المشاركة وده بهدف خلق بطولة أقوى فنيًا تضمن احتكاك مستمر للاعبين الصاعدين.

من دوري الشباب إلى مواجهة الكبار

الفكرة الأساسية من القرار إن المنتخب الأولمبي بدل ما يلعب بطولة سنية بيواجه فيها لاعبين في نفس المرحلة العمرية هيبدأ يواجه فرق فيها عناصر أكبر سنًا وأكثر خبرة وده هيزود من سرعة تطور اللاعبين ويجهزهم بشكل أفضل للمشاركات القارية والدولية سواء في كأس آسيا تحت 23 سنة أو التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.

الكرة القطرية خلال السنوات الأخيرة اعتمدت بشكل كبير على تطوير المواهب من خلال أكاديمية “أسباير” لكن الاتحاد شايف إن مجرد التدريب الجيد مش كفاية وإن اللاعب محتاج عدد أكبر من المباريات التنافسية القوية.. علشان كده تم الاستغناء عن الدوري الأولمبي اللي كان البعض شايف إنه مش بيقدم المستوى المطلوب من الاحتكاك لصالح مشاركة اللاعبين في بطولة أقرب لمستوى كرة الكبار.

القرار مش جديد على كرة القدم العالمية لأن أكتر من دولة سبقت قطر في تطبيق الفكرة.. في إسبانيا مثلًا الفرق الرديفة لريال مدريد وبرشلونة بتشارك في الدرجات الأدنى وفي اليابان وكوريا الجنوبية تم تطبيق نماذج مشابهة لتجهيز اللاعبين الشباب.. الفكرة ببساطة إن اللاعب يتعود على المنافسة الحقيقية بدري بدل ما يفضل يلعب بطولات سنية لفترة طويلة.

ومن ضمن القرارات الجديدة كمان تعديل لوائح اللاعبين الأجانب.. الاتحاد القطري سمح لأندية دوري الدرجة الأولى بإشراك خمسة محترفين أجانب كحد أقصى داخل أرض الملعب بالإضافة إلى لاعبين موهوبين على الأقل في أي وقت أثناء المباراة.. أما أندية البطولة الجديدة فتم السماح لها بإشراك ثمانية محترفين أجانب ضمن التشكيل الموجود داخل الملعب وده يعتبر توسع كبير مقارنة باللائحة السابقة.

في موسم 2025-2026 كانت الأندية بتشارك بستة محترفين بصيغ مختلفة بينما كانت أندية الدرجة الثانية ملتزمة بتوزيع معين حسب الأعمار السنية للمحترفين لكن الاتحاد قرر تغيير النظام بالكامل بما يتماشى مع الشكل الجديد للمسابقة.

الهدف من زيادة عدد الأجانب مش مجرد رفع المستوى الفني لكن كمان توفير بيئة تنافسية أصعب للاعب القطري الشاب.. لما اللاعب يواجه محترفين أصحاب خبرات مختلفة بشكل أسبوعي ده بيساعده على التطور أسرع واكتساب خبرات أكبر وهو نفس المنطق اللي بيقف وراء إشراك المنتخب الأولمبي في البطولة الجديدة.

تجربة هدفها صناعة جيل للمستقبل

القرار كمان بيخدم مشروع الاتحاد القطري على المدى الطويل بعد تنظيم كأس العالم 2022 بقى فيه اهتمام أكبر ببناء جيل جديد قادر يحافظ على نجاح الكرة القطرية خاصة بعد التتويج بكأس آسيا مرتين متتاليتين.. الاتحاد شايف إن إعداد اللاعبين لازم يبدأ من خلال منافسات قوية مش مجرد معسكرات أو مباريات ودية متفرقة.

ومن المتوقع إن مشاركة المنتخب الأولمبي في دوري كامل على مدار الموسم توفر للجهاز الفني فرصة متابعة اللاعبين باستمرار وتجربة خطط مختلفة ومنح عدد أكبر من العناصر الشابة دقائق لعب حقيقية بدل الاعتماد على فترات التجمع القصيرة قبل البطولات الرسمية.

وفي المقابل هتستفيد أندية الدرجة الثانية هي كمان من وجود منافسين أقوى سواء المنتخب الأولمبي أو الفرق الرديفة لأن ده هيرفع المستوى العام للمسابقة ويخلي كل مباراة أكثر تنافسية وهو ما ينعكس في النهاية على جودة اللاعبين المحليين.

ورغم إن التجربة لسه في بدايتها إلا إنها بتعكس رغبة الاتحاد القطري في الخروج من الشكل التقليدي للمسابقات والبحث عن طرق جديدة لتطوير المواهب.. نجاح الفكرة هيعتمد في النهاية على مستوى المنافسة داخل البطولة الجديدة ومدى استفادة لاعبي المنتخب الأولمبي من الاحتكاك المستمر أمام فرق ولاعبين أصحاب خبرات أكبر.

ولو نجحت التجربة فمن الممكن تتحول إلى نموذج تستفيد منه اتحادات أخرى في المنطقة خصوصًا مع تزايد الاتجاه نحو دمج تطوير اللاعبين الشباب داخل مسابقات الكبار بدل الاعتماد فقط على البطولات السنية في محاولة لتقليل الفجوة بين مرحلة الناشئين والاحتراف

Related Articles

Back to top button