حكاية الكشف عن مجمع متكامل لمنشآت للاستحمام بموقع تل ناصر ببورسعيد

يوم الخميس 30 يوليو.. أعلنت وزارة السياحة والآثار عن كشف أثري جديد بموقع تل ناصر في محافظة بورسعيد.
الكشف أعلنت عنه البعثة الأثرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار وهو عبارة عن مجمع متكامل لمنشآت الاستحمام.. والكشف ده يعتبر إضافة جديدة لفهم تاريخ الاستيطان وتطور العمارة والخدمات العامة في شرق الدلتا خلال العصرين البطلمي والروماني.
الأستاذ محمد عبد البديع قال إن الكشف عبارة عن وحدة استحمام خاصة وأخرى عامة.. بالإضافة إلى منظومة متكاملة لإمداد المياه والصرف.. وتضم وحدة الاستحمام الخاصة حوضًا دائريًا يبلغ قطره نحو 2.5 متر شُيد من الطوب الأحمر وكُسيت جدرانه بالملاط الوردي العازل للرطوبة.. إلى جانب حمامي أقدام بيضاويي الشكل.. وشبكة صرف مكونة من قنوات طولية.. فضلًا عن مبنى منخفض يُرجح ارتباطه بتسخين المياه… وإنه يرجح إنشاؤه إلى أواخر القرن الأول قبل الميلاد.. واستمر استخدامه خلال العصر الروماني.. حيث كشفت الشواهد المعمارية عن إجراء عدد من التعديلات على منشآته مع الاحتفاظ بوظيفته الأساسية كمنشأة للاستحمام حتى القرن الثاني الميلادي.
وقال السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن الكشف يمثل إضافة جديدة لفهم تاريخ الاستيطان وتطور العمارة والخدمات العامة في شرق الدلتا خلال العصرين البطلمي والروماني، كما يعكس ما تزخر به منطقة آثار بورسعيد من مقومات أثرية واعدة تستحق المزيد من أعمال البحث والدراسة.
أما الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار وضح إن نتائج الدراسة الأولية للطبقات الأثرية واللقى المكتشفة أظهرت تعاقب مراحل الاستقرار بالموقع، حيث تبدأ بطبقة ترجع إلى فترة سابقة للعصر البطلمي تعود إلى أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الثالث قبل الميلاد، وتمثلها تقاليد الفخار القبرصي والأمفورات اليونانية، بما يؤكد وجود استيطان مبكر سبق إنشاء مجمع الحمامات، لافتًا إلى أن الطبقات التالية تشير إلى مرحلة الاستيطان البطلمي خلال القرنين الثاني والأول قبل الميلاد، وتمثلها مجموعة من أختام الأمفورات الرودسية وغيرها من الفخار المحلي والمستورد.
كمان أكد أن أهمية هذا الكشف تتمثل في توثيق أول مجمع متكامل للحمامات يتم الكشف عنه علميًا بموقع تل ناصر، وإثبات وجود استيطان بالموقع سبق العصر البطلمي، فضلًا عن توثيق استمرار استخدام المجمع مع إجراء تعديلات معمارية خلال العصر الروماني، بما يعكس استمرارية أهميته ووظيفته.
والأستاذ خالد فريد.. مدير منطقة آثار بورسعيد ورئيس البعثة قال إن الحفائر كشفت أيضًا عن منظومة هيدروليكية متكاملة تضم قناة رئيسية لإمداد المياه من الطوب الأحمر بطول يقارب 6 أمتار.. ترتفع عن مستوى الأرض لحماية المياه أثناء نقلها.. ويغطي جزءًا منها سقف قبوي من الطوب الأحمر.. إلى جانب شبكة صرف متكاملة وامتداد لسور من الطوب الأحمر أسفل خط القناة.. كما تم الكشف عن قناة أقدم أسفل قناة الإمداد الحالية.. وبقايا جدران سكنية أسفل الرديم بما يؤكد وجود مراحل عمرانية أسبق بالموقع.








